أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

185

الكامل في اللغة والأدب

( قال الشيخ أبو يعقوب الذي رويت في شعر جرير : حذارا على نفس ابن أحوز انه * جلا كلّ وجه من معدّ فأسفرا وقوله : عدي ، يعني عدي بن أرطاة الفزاري قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط . وكان عامل عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه ) . جعلت لقبر للخيار ومالك * وقبر عديّ في المقابر أقبرا ويروى للخيار وواسط : الخيار موضع بعمان فيه قبر الخيار بن سبرة المجاشعيّ وواسط بها عديّ بن أرطاة الفزاريّ ) : وأطفأت نيران المزون وأهلها * وقد حاولوها فتنة « 1 » أن تسعّرا ( المزون عمان بالفارسية ) : فلم تبق منهم راية يعرفونها * ولم تبق من آل المهلب عسكرا ألا ربّ سامي الطرف من آل مازن * إذا شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا فهذا نظير ذلك ، والمزون عمان . قال الكميت : فأما الأزد أزد أبي سعيد * فأكره أن أسمّيها المزونا وقال آخر يعني الحرب : فإن شمّرت لك عن ساقها * فويها حذيف ولا تسأم ( نقول ويها لزيد إذا زجرته عن الشيء فأغريته به ، وواها له إذا تعجبت منه ، وحذيف يريد حذيفة فرّخم ) . حوار نافع بن الأزرق وابن عباس ويروى عن أبي عبيدة من غير وجه أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال : أرأيت نبيّ اللّه سليمان صلى اللّه عليه وسلم مع ما خوّله اللّه وأعطاه كيف عني بالهدهد « 2 »

--> ( 1 ) حاولوها فتنة : حاولوا اشعال الحرب وتسعيرها لأجل الفتنة . ( 2 ) كيف عني بالهدهد : يقال اعتنى فلان بكذا وعني به على ما لم يسم فاعله إذا اهتم به .